من ضمن مزايا زيت الهوهوبا الأخرى بالإضافة للاستخدام الرئيسي في نضارة البشرة والشعر هو انه بالإمكان الاستفادة من هذا الشمع السائل الصالح للأكل في الطعام لأنه صحي ولا يزيد السمنة للجسم. ولأنه كما أسلفنا ليس دهناً أي ليس ترايجلسرايد ولا يحتوي على الحوامض الدهنية الرئيسية الموجودة في الزيوت النباتية والدهون الحيوانية هي مزايا مما يجعله عاملاً صحياً مسانداً في الغذاء. فمن المعروف أن زيادة تناول الزيوت النباتية والدهون الحيوانية يسبب السمنة وزيادة نسبة الكوليسترول في الدم ويضر بالصحة لمعظم الناس بشكل عام ولمرضى القلب بشكل خاص. إن زيت الهوهوبا النقي لا يوجد به كوليسترول أوالحوامض الدهنية التي تتكون منها دهون مترسبة بالجسم أو ذائبة في الدم.
إلا أن غلاء ثمن زيت الهوهوبا يجعل استعماله في الطعام محدوداً ولتبقي الاستعمالات لمعالجة الأمراض الجلدية وآلام المفاصل والحكة ونضارة البشرة والشعر هي السائدة في استخدامه. كذلك ولأن زيت الهوهوبا شمعاً سائلاً يمكن استعماله كما هو أو مضاف مع مادة جيلاتينية في تنظيف الأسنان وحماية اللثة من سيلان الدم ومنع الشعور بالبرودة على الأسنان الحساسة للهواء البارد. الاختلاف حول نظافة زيت بذور الهوهوبا من المواد الكيماوية:
قبل الدخول بتفاصيل حول صفات أشجار الهوهوبا يجب التوضيح أن الهوهوبا البرية في صحاري أريزونا وكاليفورنيا والمكسيك والمزروعة في مختلف أنحاء العالم سوى ما زرعه الفلسطينيون في فلسطين منذ بداية الثمانينات هي عبارة عن شجيرات متعددة السيقان وليست أشجار بساق واحد أو ساقين كما هو الحال الآن في فلسطين حيث نقوم ومنذ السنين الاولى بتقليم شجيرات الهوهوبا وإزالة العشرات من السيقان الجانبية لتربية ساق واحدة أو ساقين ونستمر بالتقليم سنوياً كما نقوم ذلك تماماً في أشجار الزيتون. فباستمرار إزالة فروع الأغصان الجانبية وتربية ساق واحدة سنة بعد سنة يتم الحصول على أشجار تشبه الزيتون وبطول 3 متر بعد 12 سنة وبذلك فإن ثمار(بذور) الهوهوبا التي تنضج في شهر آب والتي تتساقط على الأرض لوحدها يتم جمعها يدوياً بسهولة ويتم تقشيرها إذا لم تسقط القشور عنها عند سقوطها. أن زراعة وفلاحة الهوهوبا والعناية بها بيد المزارعين الفلسطينيين التي معظمها في منطقة جنين تتم كالزيتون بالحراثة والتعشيب بدون استخدام المواد الكيماوية. وعن بعد فإن أشجار الهوهوبا التي هي أيضاً دائمة الخضرة تشبه أشجار الزيتون العادية غير الضخمة. وتختلف عن الزيتون بأن الهوهوبا مقاومة لجميع الأمراض والحشرات ولا تحتاج الى الرش بالمواد الكيماوية للحماية منها.
إن ذلك التقليم لأغصان أشجار الهوهوبا هو خلافاً لما هو الحال في أمريكا الشمالية أو أمريكا الجنوبية وإسرائيل على يد المستثمرين الأمريكيين الذين ينتجون معظم بذور الهوهوبا في العالم تحت الري وبمساندة المواد الكيماوية لإبادة الأعشاب.
إن الإنتاج الفلسطيني من بذور الهوهوبا الذي يتم يدوياً وبالتالي زيت الهوهوبا الناتج منها هو جميعه إنتاج عضوي نظيف بدون أي تلوث كيميائي. ولكن في الدول الصناعية المذكورة يتم جمع بذور الهوهوبا بشفطها عن الأرض المروية ميكانيكياً مع كل ما تحمله من مواد كيماوية ومن الملوثات التي تراكمت على الأرض خاصة بالري أو من استخدام مياه المجاري والمياه العادمة كما هو الحال بشكل خاص في إسرائيل. كما أن تلك البذور الملوثة والساقطة على الأرض في الأقطار الصناعية يكون بعضها قديماً ومتعفناً لأنها من سنين أخرى، بينما أن جميع بذور الهوهوبا التي يتم الحصول عليها بجمعها يدوياً في فلسطين أو حتى في مزرعة خاصة للدكتور عساف في الأردن قرب المطار الدولي هي كلها من انتاج نفس العام لأن أي بذور قديمة نقوم بنكشها وحراثتها ودفنها داخل الأرض أثناء عمليات الحراثة والتعشيب المتكررة والمطلوبة لإزالة الأعشاب.
مما تقدم فإن زيت الهوهوبا الفلسطيني المستخلص من بذور الهوهوبا في المزارع الفلسطينية وفي المزرعة الخاصة التي في الأردن مميزعما يتم انتاجه من إسرائيل ودول صناعية أخرى بأنه طبيعي وعضوي 100% Organic ونظيف تماماً وخالي من المواد الكيماوية لدرجة أنه صالح للأكل كزيت للقلي وللسلطات كما استعمله الهنود الحمر وثبت صلاحيته للأكل علمياً حسب النشرات العلمية العديدة. ويستخدمه الدكتور سعيد عساف مع عائلته في بيته وبشكل مستمر منذ عدة سنين في الأكل شاملاً القلي والسلطات والطبيخ، حيث لا يوجد أي مضاعفات صحية نتيجة تناول زيت الهوهوبا بشكل دائم يوميا في الطعام.
وللتوضيح فإن مادة السيموندوسين توجد فقط بجفت الهوهوبا وليس بالزيت. |